تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ . . . "

ج 17
ص 563

الآية المفسَّرة

قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 563

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا ( 100 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ : لَوْ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ أَمْلَاكِ رَبِّي مِنَ الْأَمْوَالِ ، وَعَنَى بِالرَّحْمَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْمَالَ إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ يَقُولُ : إِذَنْ لَبَخِلْتُمْ بِهِ فَلَمْ تَجُودُوا بِهَا عَلَى غَيْرِكُمْ ، خَشْيَةً مِنَ الْإِنْفَاقِ وَالْإِقْتَارِ .
كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ قَالَ : الْفَقْرُ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ أَيْ خَشْيَةِ الْفَاقَةِ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ .
وَقَوْلُهُ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا يَقُولُ : وَكَانَ الْإِنْسَانُ بَخِيلًا مُمْسِكًا .
كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا يَقُولُ : بَخِيلًا .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا قَالَ : بَخِيلًا .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا قَالَ : بَخِيلًا مُمْسِكًا .
وَفِي الْقَتُورِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لُغَاتٌ أَرْبَعٌ ، يُقَالُ : قَتَّرَ فُلَانٌ يَقْتُرُ وَيُقْتِرُ ، وَقَتَّرَ يُقَتِّرُ ، وَأُقَتِّرُ يُقْتِرُ ، كَمَا قَالَ أَبُو دُوَادَ : [17/564]
لَا أَعُدُّ الْإِقْتَارَ عُدْمًا وَلَكِنْ فَقْدُ مَنْ قَدْ رُزِيتُهُ الْإِعْدَامُ