تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا . . . "

ج 17
ص 562

الآية المفسَّرة

ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 562

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ( 98 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ فِعْلِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، مَا ذَكَرْتُ أَنَّا نَفْعَلُ بِهِمْ مِنْ حَشْرِهِمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ، وَإِصْلَائِنَا إِيَّاهُمُ النَّارَ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ حَالَتِهِمْ ، فِيهَا ثَوَابُهُمْ بِكُفْرِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِآيَاتِنَا ، يَعْنِي بِأَدِلَّتِهِ وَحُجَجِهِ ، وَهُمْ رُسُلُهُ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ ، وَإِفْرَادِهِمْ إِيَّاهُ بِالْأُلُوهَةِ دُونَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ ، وَبِقَوْلِهِمْ إِذَا أُمِرُوا بِالْإِيمَانِ بِالْمِيعَادِ ، وَبِثَوَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ فِي الْآخِرَةِ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا بَالِيَةً ( وَرُفَاتًا ) قَدْ صِرْنَا تُرَابًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا يَقُولُونَ : نُبْعَثُ بَعْدَ ذَلِكَ خَلْقًا جَدِيدًا . كَمَا ابْتَدَأْنَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي الدُّنْيَا اسْتِنْكَارًا مِنْهُمْ لِذَلِكَ ، وَاسْتِعْظَامًا وَتَعَجُّبًا مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ .