تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ . . . "

ج 17
ص 508

الآية المفسَّرة

إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 508

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ( 75 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَوْ رَكَنَتْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)شَيْئًا قَلِيلًا [17/509]فِيمَا سَأَلُوكَ إِذَنْ لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ عَذَابِ الْحَيَاةِ ، وَضِعْفَ عَذَابِ الْمَمَاتِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ يَعْنِي : ضِعْفَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ضِعْفَ الْحَيَاةِ قَالَ : عَذَابُهَا وَضِعْفَ الْمَمَاتِ قَالَ : عَذَابُ الْآخِرَةِ .
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ( إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضَعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ) : أَيْ عَذَابَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ قَالَ : عَذَابُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ يَعْنِي عَذَابَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الْآخِرَةِ .
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (مكان)يَقُولُ فِي قَوْلِهِ إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ مُخْتَصَرٌ ، كَقَوْلِكَ : ضِعُفَ عَذَابِ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ فَهُمَا عَذَابَانِ ، عَذَابُ الْمَمَاتِ بِهِ ضُوعِفَ عَذَابُ الْحَيَاةِ . وَقَوْلُهُ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا يَقُولُ : ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ نَحْنُ أَذَقْنَاكَ لِرُكُونِكَ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَوْ رَكَنَتْ إِلَيْهِمْ ، عَذَابَ الْحَيَاةِ وَعَذَابَ الْمَمَاتِ - عَلَيْنَا نَصِيرًا يَنْصُرُكَ عَلَيْنَا ، وَيَمْنَعُكَ مِنْ عَذَابِكَ ، وَيُنْقِذُكَ مِمَّا نَالَكَ مِنَّا مِنْ عُقُوبَةٍ .