تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا "

ج 17
ص 496

الآية المفسَّرة

إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 496

النص

[17/496]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا ( 65 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِإِبْلِيسٍ : إِنْ عِبَادِي الَّذِينَ أَطَاعُونِي ، فَاتَّبَعُوا أَمْرِي وَعَصَوْكَ يَا إِبْلِيسُ ، لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ .
وَقَوْلُهُ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكَفَاكَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)رَبُّكَ حَفِيظًا ، وَقَيِّمًا بِأَمْرِكَ ، فَانْقَدَّ لِأَمْرِهِ ، وَبَلِّغْ رِسَالَاتِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا تَخَفْ أَحَدًا ، فَإِنَّهُ قَدْ تَوَكَّلَ بِحِفْظِكَ وَنُصْرَتِكَ .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا وَعِبَادُهُ الْمُؤْمِنُونَ ، وَقَالَ اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ .