تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا "

ج 17
ص 453

الآية المفسَّرة

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا نُفُورًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 453

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا نُفُورًا ( 41 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ الْعِبَرَ وَالْآيَاتِ وَالْحُجَجَ ، وَضَرَبْنَا لَهُمْ فِيهِ الْأَمْثَالَ ، وَحَذَّرْنَاهُمْ فِيهِ وَأَنْذَرْنَاهُمْ ( لِيَذَّكَّرُوا ) يَقُولُ : لِيَتَذَكَّرُوا تِلْكَ الْحُجَجَ عَلَيْهِمْ ، فَيَعْقِلُوا خَطَأً مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ ، وَيُعْتَبَرُوا بِالْعَبْرِ ، فَيَتَّعِظُوا بِهَا ، وَيُنِيبُوا مِنْ جَهَالَتِهِمْ ، فَمَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا ، وَلَا يَتَذَكَّرُونَ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْآيَاتِ وَالنُّذُرِ ، وَمَا يَزِيدُهُمْ تَذْكِيرُنَا إِيَّاهُمْ ( إِلَّا نُفُورًا ) يَقُولُ : إِلَّا ذَهَابًا عَنِ الْحَقِّ ، وَبُعْدًا مِنْهُ وَهَرَبًا . وَالنُّفُورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَفَرَ فُلَانٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ يَنْفِرُ مِنْهُ نَفْرًا وَنُفُورًا .