تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ النَّحْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ "

ج 17
ص 312

الآية المفسَّرة

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 312

النص

[17/312]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ( 113 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ جَاءَ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّتِي وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ رَسُولٌ مِنْهُمْ يَقُولُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَعْرِفُونَهُ ، وَيَعْرِفُونَ نَسَبَهُ وَصِدْقَ لَهْجَتِهِ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( فَكَذَّبُوهُ ) وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ( فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ) وَذَلِكَ لِبَاسُ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ مَكَانَ الْأَمْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَالرِّزْقِ الْوَاسِعِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُرْزَقُونَهُ ، وَقَتْلٌ بِالسَّيْفِ ( وَهُمْ ظَالِمُونَ ) يَقُولُ : وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قُتِلَ عُظَمَاؤُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ (مكان)بِالسَّيْفِ عَلَى الشِّرْكِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ إِي وَاللَّهِ ، يَعْرِفُونَ نَسَبَهُ وَأَمْرَهُ ، فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالْجُوعِ وَالْخَوْفِ وَالْقَتْلِ .