تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ النَّحْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ . . . "

ج 17
ص 297

الآية المفسَّرة

قُلْ نَـزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 297

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ نَـزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( 102 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِلْقَائِلِينَ [17/298]لَكَ إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ فِيمَا تَتْلُو عَلَيْهِمْ مِنْ آيِ كِتَابِنَا ، أَنْزَلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ : يَقُولُ : قُلْ جَاءَ بِهِ جِبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّي بِالْحَقِّ . وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَعْنَى : رُوحِ الْقُدُسِ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : رُوحُ الْقُدُسِ : جِبْرَئِيلُ .
وَقَوْلُهُ : لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلْ نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآنَ نَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ ، رُوحُ الْقُدُسِ عَلَيَّ مِنْ رَبِّي ، تَثْبِيتًا لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَتَقْوِيَةً لِإِيمَانِهِمْ ، لِيَزْدَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ لِنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ إِيمَانًا لِإِيمَانِهِمْ ، وَهُدًى لَهُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ اسْتَسْلَمُوا لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَانْقَادُوا لِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَمَا أَنْزَلَهُ فِي آيِ كِتَابِهِ ، فَأَقَرُّوا بِكُلِّ ذَلِكَ ، وَصَدَّقُوا بِهِ قَوْلًا وَعَمَلًا .