تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ النَّحْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا . . . "

ج 17
ص 274

الآية المفسَّرة

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 274

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا الْيَوْمَ وَيَسْتَنْكِرُونَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا وَهُوَ الشَّاهِدُ عَلَيْهَا بِمَا أَجَابَتْ دَاعِيَ اللَّهِ ، وَهُوَ رَسُولُهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا يَقُولُ : ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينِ كَفَرُوا فِي الِاعْتِذَارِ ، فَيَعْتَذِرُوا مِمَّا كَانُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ يَكْفُرُونَ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ فَيَتْرُكُوا الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُنِيبُوا وَيَتُوبُوا وَذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا وَشَاهِدُهَا نَبِيُّهَا ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ .