تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ النَّحْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ "

ج 17
ص 235

الآية المفسَّرة

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 235

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ ( 63 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُقْسِمًا بِنَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ إِلَى أُمَمِهَا بِمِثْلِ مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَى التَّوْحِيدِ لِلَّهِ ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ ، وَالْإِذْعَانِ لَهُ بِالطَّاعَةِ ، وَخَلْعِ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ يَقُولُ : فَحَسَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مُقِيمِينَ ، حَتَّى كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ ، وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ مَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ يَقُولُ : فَالشَّيْطَانُ نَاصِرُهُمُ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا ، وَبِئْسَ النَّاصِرُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الْآخِرَةِ عِنْدَ وُرُودِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ ، فَلَا يَنْفَعُهُمْ حِينَئِذٍ وِلَايَةُ الشَّيْطَانِ ، وَلَا هِيَ نَفَعَتْهُمْ فِي الدُّنْيَا ، بَلْ ضَرَّتْهُمْ فِيهَا [17/236]وَهِيَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَضَرُّ .