تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ النَّحْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ "

ج 17
ص 188

الآية المفسَّرة

أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 188

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَجَعَلَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمْوَاتًا غَيْرَ أَحْيَاءٍ ، إِذْ كَانَتْ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا .
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ وَهِيَ هَذِهِ الْأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ لَا أَرْوَاحَ فِيهَا ، وَلَا تَمْلِكُ لِأَهْلِهَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَفِي رَفْعِ الْأَمْوَاتِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِلَّذَيْنِ ، وَالْآخَرُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَقَوْلُهُ : ( وَمَا يَشْعُرُونَ ) يَقُولُ : وَمَا تَدْرِي أَصْنَامُكُمُ الَّتِي تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَتَى تُبْعَثُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْكُفَّارَ ، أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَتَى يُبْعَثُونَ .