تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ النَّحْلِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ . . . "

ج 17
ص 179

الآية المفسَّرة

يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 179

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يُنْبِتُ لَكُمْ رَبُّكُمْ بِالْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ زَرْعَكُمْ وَزَيْتُونَكُمْ وَنَخِيلَكُمْ وَأَعْنَابَكُمْ ، وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ يَعْنِي مِنْ كُلِّ الْفَوَاكِهِ غَيْرِ ذَلِكَ أَرْزَاقًا لَكُمْ وَأَقْوَاتًا وَإِدَامًا وَفَاكِهَةً ، نِعْمَةً مِنْهُ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ وَتَفَضُّلَا وَحُجَّةً عَلَى مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ فِي إِخْرَاجِ اللَّهِ بِمَا يُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ مَا وَصَفَ لَكُمْ ( لَآيَةً ) يَقُولُ : لَدَلَالَةً وَاضِحَةً ، وَعَلَامَةً بَيِّنَةً ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) يَقُولُ : لِقَوْمٍ يَعْتَبِرُونَ مَوَاعِظَ اللَّهَ ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي حُجَجِهِ ، فَيَتَذَكَّرُونَ وَيُنِيبُونَ .