تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحِجْرِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ "

ج 17
ص 115

الآية المفسَّرة

وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 115

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( 64 ) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ( 65 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَتِ الرُّسُلُ لِلُوطٍ (نبي): وَجِئْنَاكَ بِالْحَقِّ الْيَقِينِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَذَلِكَ الْحَقُّ هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ قَوْمَ لُوطٍ . وَقَدْ ذَكَرْتُ خَبَرَهُمْ وَقَصَصَهُمْ فِي سُورَةِ هُودٍ وَغَيْرِهَا حِينَ بَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهِ . وَقَوْلُهُمْ : وَإِنَّا لَصَادِقُونَ يَقُولُونَ : إِنَّا لَصَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرَنَاكَ بِهِ يَا لُوطُ (نبي)مِنْ أَنَّ اللَّهَ مُهْلِكَ قَوْمِكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ رُسُلِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِلُوطٍ (نبي)، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، وَاتَّبِعْ يَا لُوطُ (نبي)أَدْبَارَ أَهْلِكَ الَّذِينَ تَسْرِي بِهِمْ وَكُنْ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَسِرْ خَلْفَهُمْ وَهُمْ أَمَامَكَ ، وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ وَرَاءَهُ أَحَدٌ ، وَامْضُوا حَيْثُ يَأْمُرُكُمُ اللَّهُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ وَرْقَاءَ جَمِيعًا ، عَنِ [17/116]ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ لَا يَلْتَفِتْ وَرَاءَهُ أَحَدٌ ، وَلَا يُعَرِّجْ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا شَبَابَةُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ : لَا يَنْظُرْ وَرَاءَهُ أَحَدٌ .
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ثَنَا شِبْلٌ ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ . ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ قَالَ : أُمِرَ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ أَهْلِهِ ، يَتَّبِعُ أَدْبَارَهُمْ فِي آخِرِهِمْ إِذَا مَشَوْا .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : بَعْضُ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ : أَدْبَارُ أَهْلِهِ .