تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحِجْرِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ "

ج 17
ص 101

الآية المفسَّرة

فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 101

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْبَشَرَ ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ أَنْ سَوَّاهُ ، سَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ، إِلَّا إِبْلِيسَ ، فَإِنَّهُ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ فِي سُجُودِهِمْ لِآدَمَ حِينَ سَجَدُوا ، فَلَمْ يَسْجُدْ لَهُ مَعَهُمْ تَكَبُّرًا وَحَسَدًا وَبَغْيًا ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ يَقُولُ : مَا مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ، فَإِنَّ فِي قَوْلِ بَعْضِ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ (مكان)خَفْضٌ ، وَفِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (مكان)نَصْبٌ بِفَقْدِ الْخَافِضِ .