تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحِجْرِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ "

ج 17
ص 65

الآية المفسَّرة

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 17 · ص 65

النص

[17/65]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَرْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَأْكُلُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَا هُمْ آكِلُوهُ ، وَيَتَمَتَّعُوا مِنْ لَذَّاتِهَا وَشَهَوَاتِهِمْ فِيهَا إِلَى أَجَلِهِمُ الَّذِي أَجَّلْتُ لَهُمْ ، وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْأَخْذِ بِحَظِّهِمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيهَا ، وَتَزَوُّدِهِمْ لِمَعَادِهِمْ مِنْهَا بِمَا يُقَرِّبُهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ غَدًا إِذَا وَرَدُوا عَلَيْهِ . وَقَدْ هَلَكُوا عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَشِرْكِهِمْ حِينَ يُعَايِنُونَ عَذَابَ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ تَمَتُّعِهِمْ بِمَا كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ فِيهَا مِنَ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ كَانُوا فِي خَسَارٍ وَتِبَابٍ .