تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا . . . "

ج 16
ص 475

الآية المفسَّرة

وَكَذَلِكَ أَنْـزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 16 · ص 475

النص

[16/475]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَذَلِكَ أَنْـزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ ( 37 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ ، يَا مُحَمَّدُ (نبي)، فَأَنْكَرَهُ بَعْضُ الْأَحْزَابِ ، كَذَلِكَ أَيْضًا أَنْزَلَنَا الْحُكْمَ وَالدِّينَ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَجَعْلَ ذَلِكَ ( عَرَبِيًّا ) ، وَوَصَفَهُ بِهِ لِأَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَرَبِيٌّ ، فَنُسِبَ الدِّينُ إِلَيْهِ ، إِذْ كَانَ عَلَيْهِ أُنْزِلَ ، فَكَذَّبَ بِهِ الْأَحْزَابُ . ثُمَّ نَهَاهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ تَرْكِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ وَاتِّبَاعِ الْأَحْزَابِ ، وَتَهَدَّدَهُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ فَقَالَ : ( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ ) يَا مُحَمَّدُ (نبي)( أَهْوَاءَهُمْ ) ، أَهْوَاءَ هَؤُلَاءِ الْأَحْزَابِ وَرِضَاهُمْ وَمَحَبَّتَهُمْ وَانْتَقَلْتَ مِنْ دِينِكَ إِلَى دِينِهِمْ ، مَا لَكَ مَنْ يَقِيكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ عَذَّبَكَ عَلَى اتِّبَاعِكَ أَهْوَاءَهُمْ ، وَمَا لَكَ مَنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُكَ فَيَسْتَنْقِذُكَ مِنَ اللَّهِ إِنْ هُوَ عَاقَبَكَ ، يَقُولُ : فَاحْذَرْ أَنْ تَتَّبِعَ أَهَوَاءَهُمْ .