تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ . . . "

ج 16
ص 431

الآية المفسَّرة

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 16 · ص 431

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ( 27 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيَقُولُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)مُشْرِكُو قَوْمِكَ : هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ آيَةٌ مِنْ رَبِّكَ ، إِمَّا مَلَكٌ يَكُونُ مَعَكَ نَذِيرًا ، أَوْ يُلْقَى إِلَيْكَ كَنْزٌ؟ فَقُلْ : إِنِ اللَّهَ يُضِلُّ مِنْكُمْ مَنْ يَشَاءُ أَيُّهَا الْقَوْمُ ، فَيَخْذُلُهُ عَنْ تَصْدِيقِي وَالْإِيمَانِ بِمَا جِئْتُهُ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّي وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ، فَرَجَعَ إِلَى التَّوْبَةِ مِنْ كُفْرِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ ، فَيُوَفِّقُهُ لِاتِّبَاعِي وَتَصْدِيقِي عَلَى مَا جِئْتُهُ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، وَلَيْسَ ضَلَالُ مَنْ يَضِلُّ مِنْكُمْ بِأَنْ لَمْ يُنَزَّلْ عَلِيَّ آيَةٌ مِنْ رَبِّي وَلَا هِدَايَةُ مَنْ يَهْتَدِي مِنْكُمْ بِأَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلِيَّ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِيَدِ اللَّهِ ، يُوَفِّقُ مَنْ يَشَاءُ مِنْكُمْ لِلْإِيمَانِ وَيَخْذُلُ مَنْ يَشَاءُ مِنْكُمْ فَلَا يُؤْمِنُ .
وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى " الْإِنَابَةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِشَوَاهِدِهِ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
[16/432]20357 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ : أَيْ مَنْ تَابَ وَأَقْبَلَ .