تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُوسُفَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي . . . "

ج 16
ص 146

الآية المفسَّرة

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 16 · ص 146

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ( 54 ) [16/147]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : " وَقَالَ الْمَلِكُ " ، يَعْنِي مَلِكَ مِصْرَ (مكان)الْأَكْبَرَ ، وَهُوَ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ : الْوَلِيدُ بْنُ الرَّيَّانِ .
19446 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْهُ .
حِينَ تَبَيَّنَ عُذْرَ يُوسُفَ (نبي)، وَعَرَفَ أَمَانَتَهُ وَعِلْمَهُ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ : ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ، يَقُولُ : أَجْعَلُهُ مِنْ خُلَصَائِي دُونَ غَيْرِي .
وَقَوْلُهُ : فَلَمَّا كَلَّمَهُ ، يَقُولُ : فَلَمَّا كَلَّمَ الْمَلِكُ يُوسُفَ (نبي)، وَعَرَفَ بَرَاءَتَهُ وَعِظَمَ أَمَانَتِهِ قَالَ لَهُ : إِنَّكَ يَا يُوسُفُ ، (نبي)" لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ " ، أَيْ : مُتَمَكِّنٌ مِمَّا أَرَدْتَ وَعَرَضَ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ قِبَلَنَا ، لِرِفْعَةِ مَكَانِكَ وَمَنْزِلَتِكَ ، لَدَيْنَا أَمِينٌ عَلَى مَا اؤْتُمِنْتَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ .
19447 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : لَمَّا وَجَدَ الْمَلِكُ لَهُ عُذْرًا قَالَ : ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي .
19448 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ، يَقُولُ : أَتَّخِذْهُ لِنَفْسِي .
19449 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ الْمَلِكُ : ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي قَالَ : قَالَ لَهُ الْمَلِكُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَلِّصَكَ لِنَفْسِي ، غَيْرَ أَنِّي آنَفُ أَنْ تَأْكُلَ مَعِي .
فَقَالَ يُوسُفُ (نبي): أَنَا أَحَقُّ أَنْ آنَفَ ، أَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ (نبي)أَوْ : أَنَا ابْنُ إِسْمَاعِيلَ (نبي)أَبُو جَعْفَرٍ شَكَّ ، وَفِي كِتَابِي : ابْنُ إِسْحَاقَ (نبي)ذَبِيحِ اللَّهِ ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ (نبي)خَلِيلِ اللَّهِ .
19450 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ (نبي)خَلِيلِ اللَّهِ ، ابْنُ إِسْمَاعِيلَ (نبي)ذَبِيحِ اللَّهِ .
19451 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا [16/148]سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ : قَالَ الْعَزِيزُ لِيُوسُفَ (نبي): مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُشْرِكَنِي فِيهِ ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ أَنْ لَا تُشْرِكَنِي فِي أَهْلِي ، وَأَنْ لَا يَأْكُلَ مَعِي عَبْدِي ! قَالَ : أَتَأْنَفُ أَنْ آكُلَ مَعَكَ؟ فَأَنَا أَحَقُّ أَنْ آنَفَ مِنْكَ ، أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ (نبي)خَلِيلِ اللَّهِ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ (نبي)الذَّبِيحِ ، وَابْنُ يَعْقُوبَ (نبي)الَّذِي ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ .
19452 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ : لَمَّا رَأَى الْعَزِيزُ لَبَقَ يُوسُفَ (نبي)وَكَيْسَهُ وَظُرْفَهُ ، دَعَاهُ فَكَانَ يَتَغَدَّى وَيَتَعَشَّى مَعَهُ دُونَ غِلْمَانِهِ . فَلَمَّا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ مَا كَانَ ، قَالَتْ لَهُ : تُدْنِي هَذَا! مُرْهُ فَلْيَتَغَدَّ مَعَ الْغِلْمَانِ . قَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَتَغَدَّ مَعَ الْغِلْمَانِ . فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ (نبي)فِي وَجْهِهِ : تَرْغَبُ أَنْ تَأْكُلَ مَعِي أَوْ تَنْكَفَ أَنَا وَاللَّهِ يُوسُفُ (نبي)بْنُ يَعْقُوبَ (نبي)نَبِيِّ اللَّهِ ، ابْنِ إِسْحَاقَ (نبي)ذَبِيحِ اللَّهِ ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ (نبي)خَلِيلِ اللَّهِ .