تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُوسُفَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ "

ج 16
ص 125

الآية المفسَّرة

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 16 · ص 125

النص

[ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ ( 47 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ يُوسُفُ (نبي)لِسَائِلِهِ عَنْ رُؤْيَا الْمَلِكِ : تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا يَقُولُ : تَزْرَعُونَ هَذِهِ السَّبْعَ السِّنِينَ ، كَمَا كُنْتُمْ تَزْرَعُونَ سَائِرَ السِّنِينَ قَبْلَهَا عَلَى عَادَتِكُمْ فِيمَا مَضَى .
و " الدَّأْبُ " الْعَادَةُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا وَجَارَتِها أُمِّ الرَّبَابِ بِمأْسَلِ
يَعْنِي كَعَادَتِكَ مِنْهَا . [16/126]
وَقَوْلُهُ : فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَهَذَا مَشُورَةٌ أَشَارَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ ، وَرَأْيٌ رَآهُ لَهُمْ صَلَاحًا ، يَأْمُرُهُمْ بِاسْتِبْقَاءِ طَعَامِهِمْ ، كَمَا : -
19370 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ يُوسُفُ (نبي): تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا الْآيَةَ ، فَإِنَّمَا أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقَاءَ .