تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ . . . "

ج 15
ص 465

الآية المفسَّرة

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 465

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى (نبي)بِأَدِلَّتِنَا عَلَى تَوْحِيدِنَا ، وَحُجَّةٍ تُبَيِّنُ لِمَنْ عَايَنَهَا وَتَأَمَّلَهَا بِقَلْبٍ صَحِيحٍ . أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَكَذِبِ [15/466]كُلِّ مَنِ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ دُونَهُ ، وَبُطُولِ قَوْلِ مَنْ أَشْرَكَ مَعَهُ فِي الْأُلُوهِيَّةِ غَيْرَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ، يَعْنِي إِلَى أَشْرَافِ جُنْدِهِ وَتُبَّاعِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ، يَقُولُ : فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ وَمَلَأُهُ مُوسَى ، (نبي)وَجَحَدُوا وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ ، وَأَبَوْا قَبُولَ مَا أَتَاهُمْ بِهِ مُوسَى (نبي)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَاتَّبَعَ مَلَأُ فِرْعَوْنَ أَمْرَ فِرْعَوْنَ دُونَ أَمْرِ اللَّهِ ، وَأَطَاعُوهُ فِي تَكْذِيبِ مُوسَى (نبي)، وَرَدِّ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَعْنِي : أَنَّهُ لَا يُرْشَدُ أَمْرُ فِرْعَوْنَ مَنْ قَبِلَهُ مِنْهُ ، فِي تَكْذِيبِ مُوسَى ، (نبي)إِلَى خَيْرٍ ، وَلَا يَهْدِيهِ إِلَى صَلَاحٍ ، بَلْ يُورِدُهُ نَارَ جَهَنَّمَ .
تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ