تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا . . . "

ج 15
ص 369

الآية المفسَّرة

قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 369

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَتْ ثَمُودَ لِصَالِحٍ (نبي)نَبِيِّهِمْ : يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا ، أَيْ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا سَيِّدًا قَبْلَ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي قُلْتَهُ لَنَا ، مِنْ أَنَّهُ مَالَنَا مِنْ إِلَهٍ غَيْرُ اللَّهِ أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، يَقُولُ : أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ الْآلِهَةَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا تَعْبُدُهَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ، [15/370]يَعْنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ صِحَّةً مَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَأَنَّ الْأُلُوهَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لَهُ خَالِصًا .
وَقَوْلُهُ : ( مُرِيبٍ ) ، أَيْ يُوجِبُ التُّهْمَةَ ، مِنْ " أَرَبْتُهُ فَأَنَا أُرِيبُهُ إِرَابَةً " ، إِذَا فَعَلْتُ بِهِ فِعْلًا يُوجِبُ لَهُ الرِّيبَةَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ يَشَمُّ عِطْفِي وَيَبُزُّ ثَوْبِي كَأَنَّمَا أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ