تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ . . . "

ج 15
ص 365

الآية المفسَّرة

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 365

النص

[15/365]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 57 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ (نبي)لِقَوْمِهِ : فَإِنْ تَوَلَّوْا ، يَقُولُ : فَإِنْ أَدْبَرُوا مُعْرِضِينَ عَمَّا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَرْكِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ، وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، يُهْلِكُكُمْ رَبِّي ، ثُمَّ يَسْتَبْدِلُ رَبِّي مِنْكُمْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، يُوَحِّدُونَهُ وَيُخْلِصُونَ لَهُ الْعِبَادَةَ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا ، يَقُولُ : وَلَا تَقْدِرُونَ لَهُ عَلَى ضُرٍّ إِذَا أَرَادَ إِهْلَاكَكُمْ أَوْ أَهْلَكَكُمْ .
وَقَدْ قِيلَ : لَا يَضُرُّهُ هَلَاكُكُمْ إِذَا أَهْلَكَكُمْ ، لَا تَنْقُصُونَهُ شَيْئًا ، لِأَنَّهُ سَوَاءٌ عِنْدَهُ كُنْتُمْ أَوْ لَمْ تَكُونُوا .
إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ، يَقُولُ : إِنَّ رَبِّي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ذُو حِفْظٍ وَعِلْمٍ .
يَقُولُ : هُوَ الَّذِي يَحْفَظُنِي مِنْ أَنْ تَنَالُونِي بِسُوءٍ .