تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا . . . "

ج 15
ص 357

الآية المفسَّرة

يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 357

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 51 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هُودٍ (نبي)لِقَوْمِهِ : يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ إِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَخَلْعِ الْأَوْثَانِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْهَا ، جَزَاءً وَثَوَابًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ، يَقُولُ : إِنَّ ثَوَابِي وَجَزَائِي عَلَى نَصِيحَتِي لَكُمْ ، وَدُعَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ ، إِلَّا عَلَى الَّذِي خَلَقَنِي ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) ، يَقُولُ : أَفَلَا تَعْقِلُونَ أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَبْتَغِي بِدِعَايَتِكُمْ إِلَى اللَّهِ غَيْرَ النَّصِيحَةِ لَكُمْ ، وَطَلَبَ الْحَظِّ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، لَالْتَمَسْتُ مِنْكُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْضَ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا ، وَطَلَبْتُ مِنْكُمُ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ؟ [15/358]
18260 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي ، أَيْ خَلَقَنِي