تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا . . . "

ج 15
ص 285

الآية المفسَّرة

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 285

النص

[15/285]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ( 19 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ النَّاسَ ، عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ ، وَالْإِقْرَارِ لَهُ بِالْعُبُودَةِ ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ دُونَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ ، مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَفْتِنُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ دَخَلَ فِيهِ . وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ، يَقُولُ : وَيَلْتَمِسُونَ سَبِيلَ اللَّهِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ (نبي)يَقُولُ : زَيْغًا وَمَيْلًا عَنِ الِاسْتِقَامَةِ . وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ، يَقُولُ : وَهُمْ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ مَعَ صَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَبَغْيِهِمْ إِيَّاهَا عِوَجًا ( كَافِرُونَ ) يَقُولُ : هُمْ جَاحِدُونَ ذَلِكَ مُنْكِرُونَ .