تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ يُونُسَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ . . . "

ج 15
ص 219

الآية المفسَّرة

وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 219

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ : وَإِنْ يُصِبْكَ اللَّهُ ، يَا مُحَمَّدُ (نبي)بِشِدَّةٍ أَوْ بَلَاءٍ ، فَلَا كَاشِفَ لِذَلِكَ إِلَّا رَبُّكُ الَّذِي أَصَابَكَ بِهِ ، دُونَ مَا يَعْبُدُهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ ، يَقُولُ : وَإِنْ يَرُدْكَ رَبُّكَ بِرَخَاءٍ أَوْ نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ وَسُرُورٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ ، يَقُولُ : فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَلَا يَرُدَّكَ عَنْهُ وَلَا يَحْرِمْكَهُ; لِأَنَّهُ الَّذِي بِيَدِهِ السَّرَّاءُ وَالضَّرَّاءُ ، دُونَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ ، وَدُونَ مَا سِوَاهُ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ ، يَقُولُ : يُصِيبُ رَبُّكَ ، يَا مُحَمَّدُ (نبي)بِالرَّخَاءِ وَالْبَلَاءِ وَالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، مَنْ يَشَاءُ وَيُرِيدُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ ، لِذُنُوبِ مِنْ تَابَ وَأَنَابَ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ كُفْرِهِ وَشِرْكِهِ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ ( الرَّحِيمُ ) بِمَنْ آمَنَ بِهِ مِنْهُمْ وَأَطَاعَهُ ، أَنْ يُعَذِّبَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ .