تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ يُونُسَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ . . . "

ج 15
ص 153

الآية المفسَّرة

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 153

النص

[15/153]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَكَذَّبَ نُوحًا (نبي)قَوْمُهُ فِيمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنَ الرِّسَالَةِ وَالْوَحْيِ " فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ " مِمَّنْ حَمَلَ مَعَهُ فِي " الْفُلْكِ " يَعْنِي فِي السَّفِينَةِ " وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ " ، يَقُولُ : وَجَعَلَنَا الَّذِينَ نَجَّيْنَا مَعَ نُوحٍ (نبي)فِي السَّفِينَةِ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ بَعْدَ أَنْ أَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا ، يَعْنِي حُجَجَنَا وَأَدِلَّتَنَا عَلَى تَوْحِيدِنَا ، وَرِسَالَةِ رَسُولِنَا نُوحٍ (نبي).
يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَانْظُرْ " يَا مُحَمَّدُ (نبي)كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذِرِينَ " وَهُمُ الَّذِينَ أَنْذَرَهُمْ نُوحٌ (نبي)عُقَابَ اللَّهِ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ وَعِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ . يَقُولُ لَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : انْظُرْ مَاذَا أَعْقَبَهُمْ تَكْذِيبُهُمْ رَسُولَهُمْ ، فَإِنَّ عَاقِبَةَ مِنْ كَذَّبَكَ مِنْ قَوْمِكَ إِنْ تَمَادَوْا فِي كُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ ، نَحْوُ الَّذِي كَانَ مِنْ عَاقِبَةِ قَوْمِ نُوحٍ (نبي)حِينَ كَذَّبُوهُ .
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَلْيَحْذَرُوا أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِثْلَ الَّذِي حَلَّ ، بِهِمْ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا .