تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ يُونُسَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ . . . "

ج 15
ص 143

الآية المفسَّرة

أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 143

النص

[15/143]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ( 66 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَلَا إِنَّ لِلَّهِ يَا مُحَمَّدُ (نبي)كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، مَلِكًا وَعَبِيدًا لَا مَالِكَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سِوَاهُ . يَقُولُ : فَكَيْفَ يَكُونُ إِلَهًا مَعْبُودًا مَنْ يَعْبُدُهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ ، وَهِيَ لِلَّهِ مِلْكٌ ، وَإِنَّمَا الْعِبَادَةُ لِلْمَالِكِ دُونَ الْمَمْلُوكِ ، وَلِلرَّبِّ دُونَ الْمَرْبُوبِ ؟ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَيُّ شَيْءٍ يَتَّبِعُ مَنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَعْنِي : غَيْرَ اللَّهِ وَسِوَاهُ شُرَكَاءُ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : أَيُّ شَيْءٍ يَتَّبِعُ مَنْ يَقُولُ : لِلَّهِ شُرَكَاءُ فِي سُلْطَانِهِ وَمُلْكِهِ كَاذِبًا ، وَاللَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِمُلْكِ كُلِّ شَيْءٍ فِي سَمَاءٍ كَانَ أَوْ أَرْضٍ ؟ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ يَقُولُ : مَا يَتَّبِعُونَ فِي قِيلِهِمْ ذَلِكَ وَدَعْوَاهُمْ إِلَّا الظَّنَّ ، يَقُولُ : إِلَّا الشَّكَّ لَا الْيَقِينُ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ يَقُولُ : وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَتَقَوَّلُونَ الْبَاطِلَ تَظَنِّيًا وَتَخَرُّصًا لِلْإِفْكِ ، عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمْ بِمَا يَقُولُونَ .