تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ يُونُسَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . . . "

ج 15
ص 103

الآية المفسَّرة

أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 103

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ : أَلَّا إِنَّ كُلَّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَكُلَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، لِلَّهِ مُلْكُهُ ، لَا شَيْءَ فِيهِ لِأَحَدٍ سِوَاهُ . يَقُولُ : فَلَيْسَ لِهَذَا الْكَافِرِ [15/104]بِاللَّهِ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يَمْلِكُهُ فَيَفْتَدِي بِهِ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِ ، وَإِنَّمَا الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا لِلَّذِي إِلَيْهِ عِقَابُهُ . وَلَوْ كَانَتْ لَهُ الْأَشْيَاءُ الَّتِي هِيَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ افْتَدَى بِهَا ، لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ بَدَلًا مِنْ عَذَابِهِ ، فَيَصْرِفُ بِهَا عَنْهُ الْعَذَابُ ، فَكَيْفَ وَهُوَ لَا شَيْءَ لَهُ يُفْتَدَى بِهِ مِنْهُ ، وَقَدْ حَقَّ عَلَيْهِ عَذَابُ اللَّهِ ؟ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يَعْنِي أَنَّ عَذَابَهُ الَّذِي أَوْعَدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ حَقٌّ ، فَلَا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَسْتَعْجِلُوا بِهِ ، فَإِنَّهُ بِهِمْ وَاقِعٌ لَا شَكَّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ : وَلَكِنَّ أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ وُقُوعِ ذَلِكَ بِهِمْ ، فَهُمْ مِنْ أَجْلِ جَهْلِهِمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ .