تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ يُونُسَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ . . . "

ج 15
ص 94

الآية المفسَّرة

وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 94

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّ كَذِبَكَ ، يَا مُحَمَّدُ (نبي)، هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، وَرَدُّوا عَلَيْكَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ ، فَقُلْ لَهُمْ : أَيُّهَا الْقَوْمُ ، لِي دِينِي وَعَمَلِي ، وَلَكُمْ دِينُكُمْ وَعَمَلُكُمْ ، لَا يَضُرُّنِي عَمَلُكُمْ ، وَلَا يَضُرُّكُمْ عَمَلِي ، وَإِنَّمَا يُجَازَى كُلُّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ ، لَا تُؤَاخَذُونَ بِجَرِيرَتِهِ وَأَنَا بَرِئٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ، لَا أُوخَذُ بِجَرِيرَةِ عَمَلِكُمْ . وَهَذَا كَمَا [15/95]قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [ سُورَةُ الْكَافِرُونَ : 1 - 3 ] .
وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ ، نَسَخَهَا الْجِهَادُ وَالْأَمْرُ بِالْقِتَالِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
17662 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ الْآيَةَ ، قَالَ : أَمَرَهُ بِهَذَا ، ثُمَّ نَسَخَهُ وَأَمَرَهُ بِجِهَادِهِمْ .