تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ يُونُسَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ . . . "

ج 15
ص 93

الآية المفسَّرة

بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 93

النص

[15/93]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا بِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّدُ (نبي)تَكْذِيبُكُ وَلَكِنْ بِهِمُ التَّكْذِيبُ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ ، مِنْ وَعِيدِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ يَقُولُ : وَلَمَّا يَأْتِهِمْ بَعْدُ بَيَانُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْوَعِيدُ الَّذِي تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الْقُرْآنِ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، يَا مُحَمَّدُ (نبي)بِوَعِيدِ اللَّهِ ، كَذَلِكَ كَذَّبَ الْأُمَمُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُمْ بِوَعِيدِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَانْظُرْ ، يَا مُحَمَّدُ (نبي)كَيْفَ كَانَ عُقْبَى كُفْرِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، أَلَمْ نُهْلِكْ بَعْضَهُمْ بِالرَّجْفَةِ ، وَبَعْضَهُمْ بِالْخَسْفِ وَبَعْضَهُمْ بِالْغَرَقِ ؟ يَقُولُ : فَإِنَّ عَاقِبَةَ هَؤُلَاءِ الَّذِي يُكَذِّبُونَكَ وَيَجْحَدُونَ بِآيَاتِي مِنْ كُفَّارِ قَوْمِكَ ، كَالَّتِي كَانَتْ عَاقِبَةُ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ كَفَرَةِ الْأُمَمِ ، إِنْ لَمْ يُنِيبُوا مِنْ كُفْرِهِمْ ، وَيُسَارِعُوا إِلَى التَّوْبَةِ .