النص
[15/90]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 37 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا يَنْبَغِي لِهَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَخَرَّصَهُ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ . وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 161 ] ، بِمَعْنَى : مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ .
وَإِنَّمَا هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ (نبي)عَبْدِهِ ، وَتَكْذِيبٌ مِنْهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا : " هُوَ شِعْرٌ وَكَهَانَةٌ " وَالَّذِينَ قَالُوا : " إِنَّمَا يَتَعَلَّمُهُ مُحَمَّدٌ (نبي)مِنْ يُحَنِّسَ الرُّومِيِّ " .
يَقُولُ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيَخْتَلِقَهُ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَيْ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَكِنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَنْزَلَهُ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَيْ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ يَقُولُ : وَتِبْيَانُ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَائِضِهِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فِي [15/91]السَّابِقِ مِنْ عِلْمِهِ يَقُولُ : لا رَيْبَ فِيهِ لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَتَفْصِيلُ الْكِتَابِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا افْتِرَاءٌ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ وَلَا اخْتِلَاقٌ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا يَنْبَغِي لِهَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَخَرَّصَهُ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ . وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 161 ] ، بِمَعْنَى : مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابُهُ .
وَإِنَّمَا هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِهِ أَنْزَلَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ (نبي)عَبْدِهِ ، وَتَكْذِيبٌ مِنْهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا : " هُوَ شِعْرٌ وَكَهَانَةٌ " وَالَّذِينَ قَالُوا : " إِنَّمَا يَتَعَلَّمُهُ مُحَمَّدٌ (نبي)مِنْ يُحَنِّسَ الرُّومِيِّ " .
يَقُولُ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ لِيَخْتَلِقَهُ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَيْ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَكِنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَنْزَلَهُ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَيْ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ ، كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ يَقُولُ : وَتِبْيَانُ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَائِضِهِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فِي [15/91]السَّابِقِ مِنْ عِلْمِهِ يَقُولُ : لا رَيْبَ فِيهِ لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ تَصْدِيقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَتَفْصِيلُ الْكِتَابِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا افْتِرَاءٌ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ وَلَا اخْتِلَاقٌ .