تفسير الطبري

تفسير سُورَةُ يُونُسَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ . . . "

ج 15
ص 45

الآية المفسَّرة

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 15 · ص 45

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ( 17 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَسَبُوكَ فِيمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ إِلَى الْكَذِبِ : أَيُّ خَلْقٍ أَشَدُّ تَعَدِّيًا ، وَأَوْضَعُ لِقِيلِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، مِمَّنِ اخْتَلَقَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ، وَافْتَرَى عَلَيْهِ بَاطِلًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ يَعْنِي بِحُجَجِهِ وَرُسُلِهِ وَآيَاتِ كِتَابِهِ ؟ يَقُولُ لَهُ [15/46]جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قُلْ لَهُمْ : لَيْسَ الَّذِي أَضَفْتُمُونِي إِلَيْهِ بِأَعْجَبَ مِنْ كَذِبِكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ ، وَافْتِرَائِكُمْ عَلَيْهِ ، وَتَكْذِيبِكُمْ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَنْجَحُ الَّذِينَ اجْتَرَمُوا الْكُفْرَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِذَا لَقُوا رَبَّهُمْ ، وَلَا يَنَالُونَ الْفَلَاحَ .