تفسير الطبري

تَفْسِيُرُ سُورَةِ التَّوْبَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ "

ج 14
ص 578

الآية المفسَّرة

وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 14 · ص 578

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ( 125 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ نِفَاقٌ وَشَكٌّ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّ السُّورَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ زَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا وَلَمْ يُصَدِّقُوا ، فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةَ شَكٍّ حَادِثَةً فِي تَنْزِيلِ اللَّهِ ، لَزِمَهُمُ الْإِيمَانُ بِهِ عَلَيْهِمْ ، بَلِ ارْتَابُوا بِذَلِكَ ، فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةَ نَتْنٍ مِنْ أَفْعَالِهِمْ ، إِلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ نَظِيرُهُ مِنَ النَّتْنِ وَالنِّفَاقِ . وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ ( وَمَاتُوا ) يَعْنِي : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ هَلَكُوا ( وَهُمْ كَافِرُونَ ) يَعْنِي : وَهُمْ كَافِرُونَ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ .