تفسير الطبري

تَفْسِيُرُ سُورَةِ التَّوْبَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ . . . "

ج 14
ص 462

الآية المفسَّرة

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 14 · ص 462

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَقُلْ ) يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا لَكَ بِذُنُوبِهِمْ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجِهَادِ مَعَكَ ( اعْمَلُوا ) لِلَّهِ بِمَا يُرْضِيهِ مِنْ طَاعَتِهِ ، وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ [14/463]يَقُولُ : فَسَيَرَى اللَّهُ إِنْ عَمِلْتُمْ عَمَلَكُمْ ، وَيَرَاهُ رَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ فِي الدُّنْيَا ( وَسَتُرَدُّونَ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ سَرَائِرَكُمْ وَعَلَانِيَتَكُمْ ، فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ بَاطِنِ أُمُورِكُمْ وَظَوَاهِرِهَا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَقُولُ : فَيُخْبِرُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . وَمَا مِنْهُ خَالِصًا ، وَمَا مِنْهُ رِيَاءً ، وَمَا مِنْهُ طَاعَةً ، وَمَا مِنْهُ لِلَّهِ مَعْصِيَةً ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ جَزَاءَكُمْ ، الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ .
17173 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ قَالَ : هَذَا وَعِيدٌ .