تفسير الطبري

تَفْسِيُرُ سُورَةِ التَّوْبَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ . . . . "

ج 14
ص 347

الآية المفسَّرة

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 14 · ص 347

النص

[14/347]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( " 71 971 " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَمَّا " الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ " وَهُمُ الْمُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَآيَاتِ كِتَابِهِ إِنَّ صِفَتَهُمْ : أَنَّ بَعْضَهُمْ أَنْصَارُ بَعْضٍ وَأَعْوَانُهُمْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ : يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، [ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ يَقُولُ : وَيُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ يَقُولُ : وَيُعْطُونَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَهْلَهَا وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَيَأْتَمِرُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَيَاهُمْ عَنْهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمُ الَّذِينَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِهِ ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتَهُ ، لَا أَهْلَ النِّفَاقِ وَالتَّكْذِيبِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، النَّاهُونَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ، الْآمِرُونَ بِالْمُنْكِرِ ، الْقَابِضُونَ أَيْدِيَهُمْ عَنْ أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ ذُو عِزَّةٍ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَكُفْرِهِ بِهِ ، لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الِانْتِقَامِ مِنْهُ مَانِعٌ ، وَلَا يَنْصُرُهُ مِنْهُ نَاصِرٌ ( حَكِيمٌ ) فِي انْتِقَامِهِ مِنْهُمْ ، وَفِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ . [14/348]وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
16938 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُلُّ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ " الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ " " فَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ " دُعَاءٌ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْإِسْلَامِ " وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ " النَّهْيُ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالشَّيَاطِينِ .
16939 - . . . . . . قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ( يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ) قَالَ : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ .