تفسير الطبري

تَفْسِيُرُ سُورَةِ التَّوْبَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . . "

ج 14
ص 275

الآية المفسَّرة

إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 14 · ص 275

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكُ ، يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)فِي التَّخَلُّفِ خِلَافَكَ ، وَتَرْكِ الْجِهَادِ مَعَكَ ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بَيِّنٍ ، الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ ، وَلَا يُقِرُّونَ بِتَوْحِيدِهِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ ، يَقُولُ : وَشَكَّتْ قُلُوبُهُمْ فِي حَقِيقَةِ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَفِي ثَوَابِ أَهْلِ طَاعَتِهِ ، وَعِقَابِهِ أَهْلَ مَعَاصِيهِ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ، يَقُولُ : فِي شَكِّهِمْ مُتَحَيِّرُونَ ، وَفِي ظُلْمَةِ الْحَيْرَةِ مُتَرَدِّدُونَ ، لَا يَعْرِفُونَ حَقًّا مِنْ بَاطِلٍ ، فَيَعْمَلُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ . وَهَذِهِ صِفَةُ الْمُنَافِقِينَ . [14/276]
وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَنْسُوخَتَانِ بِالْآيَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي " سُورَةِ النُّورِ " .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
16769 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَا قَوْلُهُ : لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ، نَسَخَتْهُمَا الْآيَةُ الَّتِي فِي " النُّورِ " : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ، إِلَى : ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، [ سُورَةُ النُّورِ : 62 ] .
وَقَدْ بَيَّنَّا " النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ " بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا .