النص
[14/254]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِهِ ، مُتَوَعِّدَهُمْ عَلَى تَرْكِ النَّفْرِ إِلَى عَدُوِّهِمْ مِنَ الرُّومِ : إِنْ لَمْ تَنْفِرُوا ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، إِلَى مَنِ اسْتَنْفَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، يُعَذِّبْكُمُ اللَّهُ عَاجِلًا فِي الدُّنْيَا ، بِتَرْكِكُمُ النَّفْرَ إِلَيْهِمْ ، عَذَابًا مُوجِعًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، يَقُولُ : يَسْتَبْدِلُ اللَّهُ بِكُمْ نَبِيَّهُ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، يَنْفِرُونَ إِذَا اسْتُنْفِرُوا ، وَيُجِيبُونَهُ إِذَا دُعُوا ، وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ، يَقُولُ : وَلَا تَضُرُّوا اللَّهَ ، بِتَرْكِكُمُ النَّفِيرَ وَمَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ شَيْئًا ، لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْكُمْ ، بَلْ أَنْتُمْ أَهْلُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْكُمْ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاللَّهُ عَلَى إِهْلَاكِكُمْ وَاسْتِبْدَالِ قَوْمٍ غَيْرِكُمْ بِكُمْ ، وَعَلَى كُلِّ مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، قَدِيرٌ .
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ " الْعَذَابَ الْأَلِيمَ " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، كَانَ احْتِبَاسَ الْقَطْرِ عَنْهُمْ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
16721 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي نَجْدَةُ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ [14/255]صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَتَثَاقَلُوا عَنْهُ ، فَأُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَذَابَهُمْ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .
16722 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ نَجْدَةَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَكَانَ عَذَابُهُمْ أَنْ أُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ .
16723 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، اسْتَنْفَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي لَهَبَانِ الْحَرِّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (مكان)قِبَلَ الشَّأْمِ ، (مكان)عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الْجَهْدِ .
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
16724 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَا قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، وَقَالَ : مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ، [14/256]إِلَى قَوْلِهِ : لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلَتْهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، إِلَى قَوْلِهِ : لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ، [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 120 - 122 ] .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَا خَبَرَ بِالَّذِي قَالَ عِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ ، مِنْ نَسْخِ حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَا ، يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ ، وَلَا حُجَّةَ نَافٍ لِصِحَّةِ ذَلِكَ . وَقَدْ رَأَى ثُبُوتَ الْحُكْمِ بِذَلِكَ عَدَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينِ سَنَذْكُرُهُمْ بَعْدُ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، الْخَاصَّ مِنَ النَّاسِ ، وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنِ اسْتَنْفَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْفِرْ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ قَوْلُهُ : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، نَهْيًا مِنَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ إِخْلَاءِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ مُؤْمِنٍ مُقِيمٍ فِيهَا ، وَإِعْلَامًا مِنَ اللَّهِ لَهُمْ أَنَّ الْوَاجِبَ النَّفْرُ عَلَى بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ ، وَذَلِكَ عَلَى مَنِ اسْتُنْفِرَ مِنْهُمْ دُونَ مَنْ لَمْ يُسْتَنْفَرْ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، لَمْ يَكُنْ فِي إِحْدَى الْآيَتَيْنِ نَسْخٌ لِلْأُخْرَى ، وَكَانَ حُكْمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَاضِيًا فِيمَا عُنِيَتْ بِهِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِهِ ، مُتَوَعِّدَهُمْ عَلَى تَرْكِ النَّفْرِ إِلَى عَدُوِّهِمْ مِنَ الرُّومِ : إِنْ لَمْ تَنْفِرُوا ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، إِلَى مَنِ اسْتَنْفَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، يُعَذِّبْكُمُ اللَّهُ عَاجِلًا فِي الدُّنْيَا ، بِتَرْكِكُمُ النَّفْرَ إِلَيْهِمْ ، عَذَابًا مُوجِعًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، يَقُولُ : يَسْتَبْدِلُ اللَّهُ بِكُمْ نَبِيَّهُ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، يَنْفِرُونَ إِذَا اسْتُنْفِرُوا ، وَيُجِيبُونَهُ إِذَا دُعُوا ، وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ، يَقُولُ : وَلَا تَضُرُّوا اللَّهَ ، بِتَرْكِكُمُ النَّفِيرَ وَمَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ شَيْئًا ، لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْكُمْ ، بَلْ أَنْتُمْ أَهْلُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْكُمْ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاللَّهُ عَلَى إِهْلَاكِكُمْ وَاسْتِبْدَالِ قَوْمٍ غَيْرِكُمْ بِكُمْ ، وَعَلَى كُلِّ مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، قَدِيرٌ .
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ " الْعَذَابَ الْأَلِيمَ " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، كَانَ احْتِبَاسَ الْقَطْرِ عَنْهُمْ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
16721 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي نَجْدَةُ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ [14/255]صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَتَثَاقَلُوا عَنْهُ ، فَأُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَذَابَهُمْ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .
16722 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ نَجْدَةَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَكَانَ عَذَابُهُمْ أَنْ أُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ .
16723 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، اسْتَنْفَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي لَهَبَانِ الْحَرِّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (مكان)قِبَلَ الشَّأْمِ ، (مكان)عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الْجَهْدِ .
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
16724 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَا قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، وَقَالَ : مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ، [14/256]إِلَى قَوْلِهِ : لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلَتْهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، إِلَى قَوْلِهِ : لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ، [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 120 - 122 ] .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَا خَبَرَ بِالَّذِي قَالَ عِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ ، مِنْ نَسْخِ حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَا ، يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ ، وَلَا حُجَّةَ نَافٍ لِصِحَّةِ ذَلِكَ . وَقَدْ رَأَى ثُبُوتَ الْحُكْمِ بِذَلِكَ عَدَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينِ سَنَذْكُرُهُمْ بَعْدُ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، الْخَاصَّ مِنَ النَّاسِ ، وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنِ اسْتَنْفَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْفِرْ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ قَوْلُهُ : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، نَهْيًا مِنَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ إِخْلَاءِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ مُؤْمِنٍ مُقِيمٍ فِيهَا ، وَإِعْلَامًا مِنَ اللَّهِ لَهُمْ أَنَّ الْوَاجِبَ النَّفْرُ عَلَى بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ ، وَذَلِكَ عَلَى مَنِ اسْتُنْفِرَ مِنْهُمْ دُونَ مَنْ لَمْ يُسْتَنْفَرْ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، لَمْ يَكُنْ فِي إِحْدَى الْآيَتَيْنِ نَسْخٌ لِلْأُخْرَى ، وَكَانَ حُكْمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَاضِيًا فِيمَا عُنِيَتْ بِهِ .