تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . . "

ج 14
ص 20

الآية المفسَّرة

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 14 · ص 20

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ ( 54 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : غَيَّرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ، الْمَقْتُولُونَ بِبَدْرٍ (مكان)، نِعْمَةَ رَبِّهِمُ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِمْ ، بِابْتِعَاثِهِ مُحَمَّدًا (نبي)مِنْهُمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الْهُدَى ، بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ ، وَحَرْبِهِمْ لَهُ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ، كَسُنَّةِ آلِ فِرْعَوْنَ وَعَادَتِهِمْ وَفِعْلِهِمْ بِمُوسَى (نبي)نَبِيِّ اللَّهِ ، فِي تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ ، وَقَصْدِهِمْ لِحَرْبِهِ ، وَعَادَةِ [14/21]مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا وَصَنِيعِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ، بَعْضًا بِالرَّجْفَةِ ، وَبَعْضًا بِالْخَسْفِ ، وَبَعْضًا بِالرِّيحِ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ، فِي الْيَمِّ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ ، يَقُولُ : كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأُمَمِ الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا كَانُوا فَاعِلِينَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِعْلُهُ ، مِنْ تَكْذِيبِهِمْ رُسُلَ اللَّهِ وَالْجُحُودِ لِآيَاتِهِ ، فَكَذَلِكَ أَهْلَكْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِبَدْرٍ (مكان)، إِذْ غَيَّرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَهُمْ ، بِالْقَتْلِ بِالسَّيْفِ ، وَأَذْلَلْنَا بَعْضَهُمْ بِالْإِسَارِ وَالسِّبَاءِ .