تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . . "

ج 13
ص 433

الآية المفسَّرة

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 13 · ص 433

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 13 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ) ، هَذَا الْفِعْلُ مِنْ ضَرْبِ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَضَرْبِ كُلِّ بَنَانٍ مِنْهُمْ ، جَزَاءٌ لَهُمْ بِشِقَاقِهِمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَعُقَابٌ لَهُمْ عَلَيْهِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ : شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَارَقُوا أَمْرَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَعَصَوْهُمَا ، وَأَطَاعُوا أَمْرَ الشَّيْطَانِ .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَمَنْ يُخَالِفُ أَمْرَ اللَّهِ وَأَمْرَ رَسُولِهِ فَفَارَقَ طَاعَتَهُمَا فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، لَهُ . وَشِدَّةُ عِقَابِهِ لَهُ : فِي الدُّنْيَا ، إِحْلَالُهُ بِهِ مَا كَانَ يُحِلُّ بِأَعْدَائِهِ مِنَ النِّقَمِ ، وَفِي الْآخِرَةِ ، الْخُلُودُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَحُذِفَ " لَهُ " مِنَ الْكَلَامِ ، لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا .
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ