تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ . . . . "

ج 13
ص 178

الآية المفسَّرة

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَـزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 13 · ص 178

النص

[13/178]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَـزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ أَيْضًا ، يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)مِنْ خَطَأِ فِعْلِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ، وَخِلَافِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ ، وَعِصْيَانِهِمْ نَبِيَّهُمْ مُوسَى (نبي)عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَتَبْدِيلِهِمُ الْقَوْلَ الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَقُولُوهُ حِينَ قَالَ اللَّهُ لَهُمْ : " اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ " ، وَهِيَ قَرْيَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (مكان)" فَكُلُوا مِنْهَا " ، يَقُولُ : مِنْ ثِمَارِهَا وَحُبُوبِهَا وَنَبَاتِهَا " حَيْثُ شِئْتُمْ " ، مِنْهَا ، يَقُولُ : أَنَّى شِئْتُمْ مِنْهَا " وَقُولُوا حِطَّةٌ " ، يَقُولُ : وَقُولُوا : هَذِهِ الْفِعْلَةُ " حِطَّةٌ " ، تَحُطُّ ذُنُوبَنَا " نَغْفِرْ لَكُمْ " ، يَتَغَمَّدُ لَكُمْ رَبُّكُمْ " ذُنُوبَكُمْ " ، الَّتِي سَلَفَتْ مِنْكُمْ ، فَيَعْفُو لَكُمْ عَنْهَا ، فَلَا يُؤَاخِذُكُمْ بِهَا . " سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ " ، مِنْكُمْ ، وَهُمُ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ ، عَلَى مَا وَعَدْتُكُمْ مِنْ غُفْرَانِ الْخَطَايَا .
وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَاتِ فِي كُلِّ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ ، وَالصَّحِيحَ مِنَ الْقَوْلِ لَدَيْنَا فِيهِ فِيمَا مَضَى ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ . [13/179]