تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا . . . . "

ج 13
ص 136

الآية المفسَّرة

وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 13 · ص 136

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ قَابِلٌ مِنْ كُلِّ تَائِبٍ إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ أَتَاهُ ، صَغِيرَةً كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ أَوْ كَبِيرَةً ، كُفْرًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ كُفْرٍ ، كَمَا [13/137]قَبِلَ مِنْ عَبَدَةِ الْعِجْلِ تَوْبَتَهُمْ بَعْدَ كُفْرِهِمْ بِهِ بِعِبَادَتِهِمُ الْعِجْلَ وَارْتِدَادِهِمْ عَنْ دِينِهِمْ . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالَّذِينَ عَمِلُوا الْأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى طَلَبِ رِضَى اللَّهِ بِإِنَابَتِهِمْ إِلَى مَا يُحِبُّ مِمَّا يَكْرَهُ ، وَإِلَى مَا يَرْضَى مِمَّا يَسْخَطُ ، مِنْ بَعْدِ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ ، وَصَدَّقُوا بِأَنَّ اللَّهَ قَابِلُ تَوْبَةِ الْمُذْنِبِينَ ، وَتَائِبٌ عَلَى الْمُنِيبِينَ ، بِإِخْلَاصِ قُلُوبِهِمْ وَيَقِينٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ " لَغَفُورٌ " ، لَهُمْ ، يَقُولُ : لَسَاتِرٌ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ ، وَغَيْرَ فَاضِحِهِمْ بِهَا " رَحِيمٌ " ، بِهِمْ ، وَبِكُلِّ مَنْ كَانَ مِثْلَهُمْ مِنَ التَّائِبِينَ .