النص
[13/33]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ فِرْعَوْنُ لِلسَّحَرَةِ إِذْ آمَنُوا بِاللَّهِ يَعْنِي صَدَّقُوا رَسُولَهُ مُوسَى (نبي)عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَمَّا عَايَنُوا مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَسُلْطَانِهِ : " آمَنْتُمْ بِهِ " ، يَقُولُ : أَصَدَّقْتُمْ بِمُوسَى (نبي)وَأَقْرَرْتُمْ بِنُبُوَّتِهِ " قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ " ، بِالْإِيمَانِ بِهِ " إِنَّ هَذَا " ، يَقُولُ : تَصْدِيقُكُمْ إِيَّاهُ ، وَإِقْرَارُكُمْ بِنُبُوَّتِهِ " لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ " ، يَقُولُ لَخُدْعَةٌ خَدَعْتُمْ بِهَا مَنْ فِي مَدِينَتِنَا ، لِتُخْرِجُوهُمْ مِنْهَا " فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ " ، مَا أَفْعَلُ بِكُمْ ، وَمَا تَلْقَوْنَ مِنْ عِقَابِي إِيَّاكُمْ عَلَى صَنِيعِكُمْ هَذَا .
وَكَانَ مَكْرُهُمْ ذَلِكَ فِيمَا : -
14955 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْتَقَى مُوسَى (نبي)وَأَمِيرُ السَّحَرَةِ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى (نبي): أَرَأَيْتَكَ إِنْ غَلَبْتُكَ أَتُؤْمِنُ بِي ، وَتَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ حَقٌّ؟ قَالَ السَّاحِرُ : لِآتِيَنَّ غَدًا بِسِحْرٍ لَا يَغْلِبُهُ سِحْرٌ ، فَوَاللَّهِ لَإِنْ غَلَبْتَنِي لِأُومِنَنَّ بِكَ ، وَلِأَشْهَدَنَّ أَنَّكَ حَقٌّ! وَفِرْعَوْنُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، فَهُوَ قَوْلُ فِرْعَوْنَ : " إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ " ، إِذِ الْتَقَيْتُمَا لِتَتَظَاهَرَا فَتُخْرِجَا مِنْهَا أَهْلَهَا .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ فِرْعَوْنُ لِلسَّحَرَةِ إِذْ آمَنُوا بِاللَّهِ يَعْنِي صَدَّقُوا رَسُولَهُ مُوسَى (نبي)عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَمَّا عَايَنُوا مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَسُلْطَانِهِ : " آمَنْتُمْ بِهِ " ، يَقُولُ : أَصَدَّقْتُمْ بِمُوسَى (نبي)وَأَقْرَرْتُمْ بِنُبُوَّتِهِ " قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ " ، بِالْإِيمَانِ بِهِ " إِنَّ هَذَا " ، يَقُولُ : تَصْدِيقُكُمْ إِيَّاهُ ، وَإِقْرَارُكُمْ بِنُبُوَّتِهِ " لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ " ، يَقُولُ لَخُدْعَةٌ خَدَعْتُمْ بِهَا مَنْ فِي مَدِينَتِنَا ، لِتُخْرِجُوهُمْ مِنْهَا " فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ " ، مَا أَفْعَلُ بِكُمْ ، وَمَا تَلْقَوْنَ مِنْ عِقَابِي إِيَّاكُمْ عَلَى صَنِيعِكُمْ هَذَا .
وَكَانَ مَكْرُهُمْ ذَلِكَ فِيمَا : -
14955 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْتَقَى مُوسَى (نبي)وَأَمِيرُ السَّحَرَةِ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى (نبي): أَرَأَيْتَكَ إِنْ غَلَبْتُكَ أَتُؤْمِنُ بِي ، وَتَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ حَقٌّ؟ قَالَ السَّاحِرُ : لِآتِيَنَّ غَدًا بِسِحْرٍ لَا يَغْلِبُهُ سِحْرٌ ، فَوَاللَّهِ لَإِنْ غَلَبْتَنِي لِأُومِنَنَّ بِكَ ، وَلِأَشْهَدَنَّ أَنَّكَ حَقٌّ! وَفِرْعَوْنُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، فَهُوَ قَوْلُ فِرْعَوْنَ : " إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ " ، إِذِ الْتَقَيْتُمَا لِتَتَظَاهَرَا فَتُخْرِجَا مِنْهَا أَهْلَهَا .