النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُعَرِّفَهُ سُنَّتَهُ فِي الْأُمَمِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِ أُمَّتِهِ ، وَمُذَكِّرَ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ قُرَيْشٍ ، لِيَنْزَجِرُوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مُقِيمِينَ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ ، وَالتَّكْذِيبِ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ ، قَبْلَكَ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَهُوَ الْبُؤْسُ وَشَظَفُ الْمَعِيشَةِ وَضِيقُهَا وَ " الضَّرَّاءُ " ، وَهِيَ الضُّرُّ وَسُوءُ الْحَالِ فِي أَسْبَابِ دُنْيَاهُمْ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ، يَقُولُ : فَعَلْنَا ذَلِكَ لِيَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ ، وَيَسْتَكِينُوا إِلَيْهِ ، وَيُنِيبُوا ، بِالْإِقْلَاعِ عَنْ كُفْرِهِمْ ، وَالتَّوْبَةِ مِنْ تَكْذِيبِ أَنْبِيَائِهِمْ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ .
14872 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ، يَقُولُ : بِالْفَقْرِ وَالْجُوعِ . [12/573]
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى الشَّوَاهِدَ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ بِمَا قُلْنَا فِي مَعْنَى : " الْبَأْسَاءِ " ، وَ " الضَّرَّاءِ " ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
وَقِيلَ : " يَضَّرَّعُونَ " ، وَالْمَعْنَى : يَتَضَرَّعُونَ ، وَلَكِنْ أُدْغِمَتِ " التَّاءُ " فِي " الضَّادِ " ، لِتَقَارُبِ مَخْرَجِهِمَا .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُعَرِّفَهُ سُنَّتَهُ فِي الْأُمَمِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِ أُمَّتِهِ ، وَمُذَكِّرَ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ قُرَيْشٍ ، لِيَنْزَجِرُوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مُقِيمِينَ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ ، وَالتَّكْذِيبِ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ ، قَبْلَكَ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَهُوَ الْبُؤْسُ وَشَظَفُ الْمَعِيشَةِ وَضِيقُهَا وَ " الضَّرَّاءُ " ، وَهِيَ الضُّرُّ وَسُوءُ الْحَالِ فِي أَسْبَابِ دُنْيَاهُمْ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ، يَقُولُ : فَعَلْنَا ذَلِكَ لِيَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّهِمْ ، وَيَسْتَكِينُوا إِلَيْهِ ، وَيُنِيبُوا ، بِالْإِقْلَاعِ عَنْ كُفْرِهِمْ ، وَالتَّوْبَةِ مِنْ تَكْذِيبِ أَنْبِيَائِهِمْ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ .
14872 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ، يَقُولُ : بِالْفَقْرِ وَالْجُوعِ . [12/573]
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى الشَّوَاهِدَ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ بِمَا قُلْنَا فِي مَعْنَى : " الْبَأْسَاءِ " ، وَ " الضَّرَّاءِ " ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
وَقِيلَ : " يَضَّرَّعُونَ " ، وَالْمَعْنَى : يَتَضَرَّعُونَ ، وَلَكِنْ أُدْغِمَتِ " التَّاءُ " فِي " الضَّادِ " ، لِتَقَارُبِ مَخْرَجِهِمَا .