تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا . . . . "

ج 12
ص 448

الآية المفسَّرة

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 12 · ص 448

النص

[12/448]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ ( 45 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ الْمُؤَذِّنَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَقُولُ : " أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " ، الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ، يَقُولُ : حَاوَلُوا سَبِيلَ اللَّهِ وَهُوَ دِينُهُ " أَنْ يُغَيِّرُوهُ وَيُبَدِّلُوهُ عَمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ اسْتِقَامَتِهِ ( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ ) ، يَقُولُ : وَهُمْ لِقِيَامِ السَّاعَةِ وَالْبَعْثِ فِي الْآخِرَةِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ فِيهَا جَاحِدُونَ .
وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمَيْلِ فِي الدِّينِ وَالطَّرِيقِ : " عِوَجٌ " بِكَسْرِ " الْعَيْنِ " ، وَفِي مَيْلِ الرَّجُلِ عَلَى الشَّيْءِ وَالْعَطْفِ عَلَيْهِ : " عَاجَ إِلَيْهِ يَعُوجُ عِيَاجًا وَعَوَجًا وَعِوَجًا " ، بِالْكَسْرِ مِنَ " الْعَيْنِ " وَالْفَتْحِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
قِفَا نَسْأَلْ مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى عَلَى عِوَجٍ إلَيْهَا وَانْثِنَاءِ
ذَكَرَ الْفَرَاءُ أَنَّ أَبَا الْجَرَّاحِ أَنْشَدَهُ إِيَّاهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ " عِوَجٍ " ، فَأَمَّا مَا كَانَ خِلْقَةً فِي الْإِنْسَانِ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ : " عَوَجُ سَاقِهِ " ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ .