تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ . . . . "

ج 12
ص 435

الآية المفسَّرة

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 12 · ص 435

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 41 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ .
وَهُوَ مَا امْتَهَدُوهُ مِمَّا يُقْعَدُ عَلَيْهِ وَيُضْطَجَعُ ، كَالْفِرَاشِ الَّذِي يُفْرَشُ ، وَالْبُسَاطِ الَّذِي يُبْسَطُ .
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ . [12/436]
وَهُوَ جَمْعُ " غَاشِيَةٍ " ، وَذَلِكَ مَا غَشَّاهُمْ فَغَطَّاهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ .
وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ مِنْ تَحْتِهِمْ فُرُشٌ ، وَمِنْ فَوْقِهِمْ مِنْهَا لُحُفٌ ، وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ .
وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
14655 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ ، قَالَ : الْفِرَاشُ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ، قَالَ : اللُّحُفُ
14656 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ، قَالَ : " الْمِهَادُ " ، الْفُرُشُ ، وَ " الْغَوَاشِي " ، اللُّحُفُ .
14657 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ، أَمَّا " الْمِهَادُ " كَهَيْئَةِ الْفَرَّاشِ وَ " الْغَوَاشِي " ، تَتَغَشَّاهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَكَذَلِكَ نُثِيبُ وَنُكَافِئُ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ، فَأَكْسَبَهَا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ مَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ بِكُفْرِهِ بِرَبِّهِ ، وَتَكْذِيبِهِ أَنْبِيَاءَهُ .