النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 34 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَهَدُّدًا لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا : " وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا " وَوَعِيدًا مِنْهُ لَهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ عَلَيْهِ ، وَعَلَى إِصْرَارِهِمْ عَلَى الشِّرْكِ بِهِ وَالْمَقَامِ عَلَى كُفْرِهِمْ وَمُذَكِّرًا لَهُمْ مَا أَحَلَّ بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ، [12/405]يَقُولُ : وَلِكُلِّ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعَتْ عَلَى تَكْذِيبِ رُسُلِ اللَّهِ ، وَرَدِّ نَصَائِحِهِمْ ، وَالشِّرْكِ بِاللَّهِ ، مَعَ مُتَابَعَةِ رَبِّهِمْ حُجَجَهُ عَلَيْهِمْ " أَجَلٌ " ، يَعْنِي : وَقْتٌ لِحُلُولِ الْعُقُوبَاتِ بِسَاحَتِهِمْ ، وَنُزُولِ الْمُثُلَاتِ بِهِمْ عَلَى شِرْكِهِمْ ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ ) ، يَقُولُ : فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي وَقَّتَهُ اللَّهُ لِهَلَاكِهِمْ ، وَحُلُولِ الْعِقَابِ بِهِمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ، يَقُولُ : لَا يَتَأَخَّرُونَ بِالْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا يُمَتَّعُونَ بِالْحَيَاةِ فِيهَا عَنْ وَقْتِ هَلَاكِهِمْ وَحِينَ حُلُولِ أَجْلِ فَنَائِهِمْ ، سَاعَةً مِنْ سَاعَاتِ الزَّمَانِ ( وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) ، يَقُولُ : وَلَا يَتَقَدَّمُونَ بِذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ وَقْتًا لِلْهَلَاكِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَهَدُّدًا لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا : " وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا " وَوَعِيدًا مِنْهُ لَهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ عَلَيْهِ ، وَعَلَى إِصْرَارِهِمْ عَلَى الشِّرْكِ بِهِ وَالْمَقَامِ عَلَى كُفْرِهِمْ وَمُذَكِّرًا لَهُمْ مَا أَحَلَّ بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ، [12/405]يَقُولُ : وَلِكُلِّ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعَتْ عَلَى تَكْذِيبِ رُسُلِ اللَّهِ ، وَرَدِّ نَصَائِحِهِمْ ، وَالشِّرْكِ بِاللَّهِ ، مَعَ مُتَابَعَةِ رَبِّهِمْ حُجَجَهُ عَلَيْهِمْ " أَجَلٌ " ، يَعْنِي : وَقْتٌ لِحُلُولِ الْعُقُوبَاتِ بِسَاحَتِهِمْ ، وَنُزُولِ الْمُثُلَاتِ بِهِمْ عَلَى شِرْكِهِمْ ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ ) ، يَقُولُ : فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي وَقَّتَهُ اللَّهُ لِهَلَاكِهِمْ ، وَحُلُولِ الْعِقَابِ بِهِمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ، يَقُولُ : لَا يَتَأَخَّرُونَ بِالْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا يُمَتَّعُونَ بِالْحَيَاةِ فِيهَا عَنْ وَقْتِ هَلَاكِهِمْ وَحِينَ حُلُولِ أَجْلِ فَنَائِهِمْ ، سَاعَةً مِنْ سَاعَاتِ الزَّمَانِ ( وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) ، يَقُولُ : وَلَا يَتَقَدَّمُونَ بِذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ وَقْتًا لِلْهَلَاكِ .