النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ ، الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا جِئْتَهُمْ بِهِ ، السَّائِلِيكَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ اسْتِعْجَالًا مِنْهُمْ بِالْعَذَابِ : لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ " لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " فَفَصَلَ ذَلِكَ أَسْرَعَ الْفَصْلِ ، بِتَعْجِيلِي لَكُمْ مَا تَسْأَلُونِي مِنْ ذَلِكَ وَتَسْتَعْجِلُونَهُ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ اللَّهِ ، الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ إِرْسَالِهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ، الَّذِينَ يَضَعُونَ عِبَادَتَهُمُ الَّتِي لَا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِلَّهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، فَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَصْنَامَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ ، وَحَالِ الْقَضَاءِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ .
وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : " لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " بِذَبْحِ الْمَوْتِ .
13304 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ بَلَغَنِي فِي قَوْلِهِ : " لَقُضِيَ الْأَمْرُ " قَالَ : ذَبْحُ الْمَوْتِ .
وَأَحْسَبُ أَنَّ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ ، نَزَعَ لِقَوْلِهِ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ [ سُورَةُ مَرْيَمَ : 39 ] ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ قِصَّةٌ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ فِي " قَضَاءِ الْأَمْرِ " وَلَيْسَ [11/401]قَوْلُهُ : " لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ لِمَنِ اسْتَعْجَلَهُ فَصْلَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ قَوْلِهِ بِآيَةٍ يَأْتِيهِمْ بِهَا : لَوْ أَنَّ الْعَذَابَ وَالْآيَاتِ بِيَدِي وَعِنْدِي ، لَعَاجَلْتُكُمْ بِالَّذِي تَسْأَلُونِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ بِيَدِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ ، مِنِّي وَمِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ ، الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا جِئْتَهُمْ بِهِ ، السَّائِلِيكَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ اسْتِعْجَالًا مِنْهُمْ بِالْعَذَابِ : لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ " لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " فَفَصَلَ ذَلِكَ أَسْرَعَ الْفَصْلِ ، بِتَعْجِيلِي لَكُمْ مَا تَسْأَلُونِي مِنْ ذَلِكَ وَتَسْتَعْجِلُونَهُ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ اللَّهِ ، الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ إِرْسَالِهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ، الَّذِينَ يَضَعُونَ عِبَادَتَهُمُ الَّتِي لَا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِلَّهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ، فَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَصْنَامَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ ، وَحَالِ الْقَضَاءِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ .
وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : " لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " بِذَبْحِ الْمَوْتِ .
13304 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ بَلَغَنِي فِي قَوْلِهِ : " لَقُضِيَ الْأَمْرُ " قَالَ : ذَبْحُ الْمَوْتِ .
وَأَحْسَبُ أَنَّ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ ، نَزَعَ لِقَوْلِهِ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ [ سُورَةُ مَرْيَمَ : 39 ] ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ قِصَّةٌ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ فِي " قَضَاءِ الْأَمْرِ " وَلَيْسَ [11/401]قَوْلُهُ : " لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ " مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ لِمَنِ اسْتَعْجَلَهُ فَصْلَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ قَوْلِهِ بِآيَةٍ يَأْتِيهِمْ بِهَا : لَوْ أَنَّ الْعَذَابَ وَالْآيَاتِ بِيَدِي وَعِنْدِي ، لَعَاجَلْتُكُمْ بِالَّذِي تَسْأَلُونِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ بِيَدِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ ، مِنِّي وَمِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ .