تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . . "

ج 11
ص 396

الآية المفسَّرة

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 11 · ص 396

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي)لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ مِنْ قَوْمِكَ ، الْعَادِلِينَ بِهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَنْدَادَ ، الَّذِينَ يَدْعُونَكَ إِلَى مُوَافَقَتِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ : إِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ [11/397]تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ، فَلَنْ أَتْبَعَكُمْ عَلَى مَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا أُوَافِقُكُمْ عَلَيْهِ ، وَلَا أُعْطِيكُمْ مَحَبَّتَكُمْ وَهَوَاكُمْ فِيهِ . وَإِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَقَدْ تَرَكْتُ مَحَجَّةَ الْحَقِّ ، وَسَلَكْتُ عَلَى غَيْرِ الْهُدَى ، فَصِرْتُ ضَالًّا مِثْلَكُمْ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ .
وَلِلْعَرَبِ فِي " ضَلَلْتُ " لُغَتَانِ : فَتْحُ " اللَّامِ " وَكَسْرُهَا ، وَاللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ هِيَ فَتْحُهَا ، وَبِهَا قَرَأَ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْأَمْصَارِ ، وَبِهَا نَقْرَأُ لِشُهْرَتِهَا فِي الْعَرَبِ . وَأَمَّا الْكَسْرُ فَلَيْسَ بِالْغَالِبِ فِي كَلَامِهَا ، والْقَرَأَةُ بِهَا قَلِيلُونَ . فَمَنْ قَالَ " ضَلَلْتُ " قَالَ : " أَضِلُّ " وَمَنْ قَالَ " ضَلِلْتُ " قَالَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ " أَضَلُّ " . وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ : وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا بِفَتْحِ اللَّامِ [ سُورَةُ السَّجْدَةِ : 10 ] .