تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ . . . . "

ج 11
ص 369

الآية المفسَّرة

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 11 · ص 369

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا نُرْسِلُ رُسُلَنَا إِلَّا بِبِشَارَةِ أَهْلِ الطَّاعَةِ لَنَا بِالْجَنَّةِ وَالْفَوْزِ الْمُبِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، جَزَاءً مِنَّا لَهُمْ عَلَى طَاعَتِنَا وَبِإِنْذَارِ مَنْ عَصَانَا وَخَالَفَ أَمْرَنَا ، عُقُوبَتُنَا إِيَّاهُ عَلَى مَعْصِيَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، جَزَاءً مِنَّا عَلَى مَعْصِيَتِنَا ، لِنَعْذُرَ إِلَيْهِ فَيَهْلَكُ إِنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ " فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ " يَقُولُ : فَمَنْ صَدَّقَ مَنْ أَرْسَلَنَا إِلَيْهِ مِنْ رُسُلِنَا إِنْذَارَهُمْ إِيَّاهُ ، وَقَبِلَ مِنْهُمْ مَا جَاءُوهُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَعَمِلَ صَالِحًا فِي الدُّنْيَا " فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ " عِنْدَ قُدُومِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ ، مِنْ عِقَابِهِ وَعَذَابِهِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَعْدَائِهِ وَأَهْلِ مَعَاصِيهِ " وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ " عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا . [11/370]