تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا . . . . "

ج 11
ص 297

الآية المفسَّرة

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 11 · ص 297

النص

[11/297]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ، وَالْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ ، لَا يُفْلِحُونَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا - يَعْنِي - وَلَا فِي الْآخِرَةِ .
فَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ قَدِ اسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ مَا ظَهَرَ عَمَّا حُذِفَ .
وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا " وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا " فَقَوْلُهُ : " وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ " مَرْدُودٌ عَلَى الْمُرَادِ فِي الْكَلَامِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَحْذُوفًا مِنْهُ فَكَأَنَّهُ فِيهِ ؛ لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ " ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ " يَقُولُ : ثُمَّ نَقُولُ إِذَا حَشَرْنَا هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بِادِّعَائِهِمْ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ شَرِيكًا ، وَالْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ ، فَجَمَعْنَا جَمِيعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ " أَنَّهُمْ لَكُمْ آلِهَةً مَنْ دُونِ اللَّهِ ، افْتِرَاءً وَكَذِبًا ، وَتَدْعُونَهُمْ مَنْ دُونِهِ أَرْبَابًا ؟ فَأْتُوا بِهِمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .