تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ . . . . "

ج 11
ص 285

الآية المفسَّرة

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 11 · ص 285

النص

[11/285]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُلْ " يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)لِلَّذِينِ يَدْعُونَكَ إِلَى اتِّخَاذِ الْآلِهَةِ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَيَحُثُّونَكَ عَلَى عِبَادَتِهَا : أَغَيْرَ اللَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ يَرْزُقُنِي وَغَيْرِي وَلَا يَرْزُقُهُ أَحَدٌ ، أَتَّخِذُ وَلِيًّا هُوَ لَهُ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ وَخَلْقٌ مَخْلُوقٌ؟ وَقُلْ لَهُمْ أَيْضًا : إِنِّي أَمَرَنِي رَبِّي : " أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ " يَقُولُ : أَوَّلَ مَنْ خَضَعَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَتَذَلَّلَ لِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَانْقَادَ لَهُ مَنْ أَهْلِ دَهْرِي وَزَمَانِي " وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " يَقُولُ : وَقُلْ : وَقِيلَ لِي : لَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ ، الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ شُرَكَاءَ .
وَجُعِلَ قَوْلُهُ : " أُمِرْتُ " بَدَلًا مِنْ : " قِيلَ لِي " لِأَنَّ قَوْلَهُ " أُمِرْتُ " مَعْنَاهُ : " قِيلَ لِي " . فَكَأَنَّهُ قِيلَ : قُلْ إِنِّي قِيلَ لِي : كُنْ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَاجْتُزِئَ بِذِكْرِ " الْأَمْرِ " مِنْ ذِكْرِ " الْقَوْلِ " إِذْ كَانَ " الْأَمْرُ " مَعْلُومًا أَنَّهُ " قَوْلٌ " .